محمد بن عبد الرحمن الإيجي
145
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
والباطل ، ( عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُون ) ، العبد أو الفرقان ، ( لِلْعَالَمِينَ ) ، : الإنس والجن ، ( نَذِيرًا ) ، : منذرًا مخوفًا ، أو بمعنى الإنذار كالنكير ، ( الَّذِي لَهُ مُلْك السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ) ، بدل من الذي أو رفع أو نصب على المدح ، ( وَلَم يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُن لَّهُ شرِيكٌ فِي الُملْكِ ) ، : في ملكه وسلطانه ، ( وَخَلَقَ كُل شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا ) ، أي : أحدث كل شيء له ، الكون مراعى فيه التسوية ، فهيأه لما أراد منه كما سوى الإنسان من مواد وصور مخصوصة ، ثم هيأه للإدراك ، ومزاولة الأعمال الغريبة ، أو فقدره للبقاء إلى أمد معلوم ، ( وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا ) : عاجزين ، ( وَهُمْ يُخْلَقُونَ ) : فإن عبدتهم ينحتونهم ، ( وَلاَ يَمْلِكُونَ لأَنفُسِهِمْ ضَرًّا ) أي : دفعه ، ( وَلاَ نَفْعًا ) أي : جلبه ، ( وَلاَ يَمْلِكُونَ مَوْتاً ) ، إماتة أحد ( وَلاَ حَيَاةً ) : إحياءه ( وَلَا نُشُورًا ) : بعثه ثانيًا فكيف يستحقون الألوهية ، وهم متصفون بصفات تنافيها ، ( وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِن هَذَا ) : ما القرآن ، ( إِلا إِفْكٌ ) كذب ( افتَرَاهُ ) ، يعنون رسول الله ( وَأَعَانَه عَلَيْهِ قَومٌ آخَرُونَ ) ، : اليهود ( فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا ) : بجعل كلام الله إفكاً ، ( وَزُورًا ) ، بنسبة رسوله إلى ما هو بريء منه ، وجاءوا بمعنى فعلوا أو نصب ظلمًا